أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
408
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
أبي الأسود الديلي ، والناس على خلافه . قال سيبويه ومحمد بن سلام وابن الكلبي وأبو بكر ابن دريد : هو الدئل مضموم الأول مهموز على مثال فعل وفتحت الهمزة في النسب كما فتحت الميم من نمر فقيل نمرى . وقال أبو بكر : هما لغتان دؤل ودئل وهي دويبة معروفة لطيفة ، قال الشاعر ( 1 ) : جاءوا بجيش لو قيس معرسه . . . ما كان إلا كمعرس الدئل والديل بكسر الدال على بناء قيل في عبد القيس وفي الأزد وفي إياد . وأما الدول بضم أوله على مثال دور ففي بني حنيفة ، وفي الرباب وفي عنزة . قال محمد بن حبيب : الذي في بني حنيفة هو الدول على لفظ الذي ذكرنا في كتابه ، وهو الدول بن حنيفة بن لجيم . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في الطمع والجشع قولهم : " تقطع أعناق الرجال المطامع " ع : هذا عجز بيت من شعر البعيث قال ( 2 ) : طمعت بليلى أن تريع وإنما . . . تقطع أعناق الرجال المطامع 181 ؟ باب الشره للطعام والحرص عليه قال أبو عبيد : قال بعض حكماء العرب " شدة الحرص من سبل
--> ( 1 ) هو كعب بن مالك كما في اللسان والتاج ( دأل ) ، والدميري 1 : 394 وانظر البقيت في الاشتقاق 105 ؛ وفي س : جاءوا بجمع . ( 2 ) البيت في اللسان : ( ريع ) و ( قطع ) .